‏إظهار الرسائل ذات التسميات فقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فقة. إظهار كافة الرسائل

كيف تحسب زكاة مالك ؟؟؟

تقديم بقلم د. عبد الرحمن الأطرم
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه والصلاة والسلام على أشرف رسله وخاتم أنبيائه نبينا محمد على آله وصحبه وأزواجه وذريته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإنا نحمد الله عز وجل على ما يسر من تأسيس الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل، وتأسيس مركز البحوث والمشاريع العلمية التابع لها، وما يضم من لجان علمية تخدم أهداف الهيئة، وتشرف على مشاريعها العلمية والبحثية.
ويتكون مركز البحوث والمشاريع العلمية من ثلاث إدارات هي:
إدارة مجلة الهيئة، وإدارة الموسوعة الاقتصادية، وإدارة اللجان العلمية، وتكونت اللجان العلمية من خمس لجان:
اللجنة الأولى: دراسات فقه الزكاة.
اللجنة الثانية: دراسات الاستثمار والتمويل.
اللجنة الثالثة: دراسات الأسواق المالية.
اللجنة الرابعة: دراسات التأمين.
اللجنة الخامسة: دراسات النظرية النقدية.
ومن المشاريع العلمية: إعداد البحوث والكتب التي يحتاج إليها عامة الناس، وإيصال صوت المتخصصين إلى عموم المسلمين، وسوف تصدر عن الهيئة بإذن الله سلسلة من الكتب والنشرات العلمية المعنى بها، والتي تمس الحاجة إلهيا، تحت عنوان: (دراسات الاقتصاد، والتمويل، الإسلامي)، وفي هذه الكتيب الموجز نقدم باكورة إصدارات الهيئة، بعنوان: (كيف تحسب زكاة أموالك؟) ضمن سلسلة بعنوان: (قضايا معاصرة في الزكاة)، والذي يصدر عن اللجنة العلمية لدراسات فقه الزكاة، وقد راجعت هذا الكتيب الذي أعده الأخ الشيخ د. صالح بن محمد الفوزان، فألفيته مفيداً وجامعاً لجملة من أحكام الزكاة مما يكثر السؤال عنه والحاجة إليه وبعض هذه المسائل مما اختلف فيه أهل العلم السابقون والمعاصرون وقد عبر فيه كاتبه عن ما انتهى إليه في تلك المسائل.
نسأل الله أن يبارك في الجهود، وأن يسدد الخطى، ويصلح النيات إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على رسوله ومصطفاه.
د. عبد الرحمن بن صالح الأطرم
الأمين العام
للهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل

فرض الله الزكاة، وجعلها ركناً من أركان الإسلام، ويُشترط لوجوبها:
1- ملك المسلم مالاً يبلغ نصاباً (وهو الحد الأدنى الذي تجب فيه الزكاة). ويختلف بحسب نوع المال.
2- مضي حول (سنة قمرية) على ملكه للمال الذي تجب فيه الزكاة.
وتختلف أحكام الأموال الزكوية بحسب نوعها، ومن أحكامها ما يلي:

أولاً: زكاة الزروع والثمار
النصاب: هو خمسة أوسق، ويعادل 610كجم تقريباً مما يُكال ويُدَّخر كالتمور والقمح وغيرها.
أ- إذا كانت تُسقى بمؤونة (بتكلفة كنخيل المنازل والمزارع التي تسقى من الآبار ونحوها): يجب فيها إخراج نصف العشر، ويعادل 5% من مجموع الثمار أو الزروع.
ب- إذا كانت تسقى بلا مؤونة (كالذي يشرب من مياه الأمطار): يجب فيها إخراج العشر، ويعادل 10% من مجموع الثمار أو الزروع.
وقت الوجوب: عند الحصاد أو الجذاذ.

ثانياً: زكاة الأوراق النقدية
النصاب ما يساوي الأقل من قيمة نصاب الذهب أو الفضة، والأقل في وقتنا نصاب الفضة، فيكون نصاب الأوراق النقدية ما يعادل قيمة 595جرام من الفضة، فإذا كان جرام الفضة يساوي ريالاً، واحداً فإن نصاب الورق النقدي = 595 &artshow-34-10431.htm#215; 1 = 595 ريالاً.
القدر الواجب إخراجه: ربع العشر، ويعادل 2.5% من مجموع المبلغ.
وقت الوجوب: تجب زكاة الأوراق النقدية عند مضي الحول، وهو سنة كاملة من حين ملكه لها، والأيسر لضبط ذلك تحديد يوم في السنة، فإذا حل هذا اليوم فإن المسلم يحسب ما يملكه من النقود، وهذا يشمل كل ما في ملكه من الرواتب الشهرية وأجرة الدور وريع المستغلات التجارية التي لا تعد للبيع وجميع ما في الحساب الجاري من سيولة نقدية، ويخصم ما عليه من الديون الحالّة، ثم يُخرج مما تبقى ربع العشر (أي 2.5%).

ثالثاً: زكاة عروض التجارة
المقصود بعروض التجارة: ما ملكه المسلم بنية بيعه والمتاجرة فيه، فلا تشمل الزكاة الأعيان التي لا تُعد للبيع، ونصابها معتبر بقيمتها، ومقداره وكنصاب الورق النقدي، فإذا كانت قيمة العروض مساويةً لقيمة 595 جراماً من الفضة وجبت فيها الزكاة.
القدر الواجب إخراجه: ربع العشر من قيمة العروض التجارية في السوق عند مضي الحول، والمعتبر عند التقويم سعر البيع، فإذا كان البيع بالجملة المعتبر سعر الجملة، وإن كان البيع بالتجزئة فالمعتبر سعر التجزئة.

رابعاً: زكاة أسهم الشركات
1- أن يقصد بتملكها الاستثمار والحصول على الأرباح والعوائد: فإن كانت الشركة تخرج الزكاة (كما في السوق السعودي) فلا زكاة على مالك السهم، وإن شك في إخراج الشركة للزكاة كاملة فإن عليه إخراج ما تبرأ به ذمته.
وإن كانت الشركة لا تخرج الزكاة فيجب على مالك السهم تقدير الزكاة باحتساب ما تجب فيه من قيمة الموجودات، وإن شق عليه وأراد الاحتياط فيخرج 2.5% من القيمة الدفترية للأسهم التي يملكها بعد خصم الأصول الثابتة، القيمة الدفترية للسهم عبارة عن حقوق المساهمين مقسومة على عدد الأسهم المصدرة.
2- أن يقصد بتملك الأسهم المتاجرة أو المضاربة فيها للاستفادة من فروق أسعار الشراء والبيع: فهذا يزكي ما يملك من أسهم زكاة عروض تجارة، فإذا حال عليه الحول ينظر إلى قيمة الأسهم السوقية، ويزكيها زكاة عروض التجارة (2.5%).

خامساً: زكاة الصناديق الاستثمارية
يجب على من يملك وحدات في الصناديق الاستثمارية إخراج زكاتها إلا أن كان مدير الصندوق يخرج الزكاة نيابةً عن المساهمين.
وتُزكى وحدات الصناديق كزكاة عروض التجارة (2.5%) حسب قيمتها يوم الحول، ويخصم منها الموجودات غير الزكوية كالأصول الثابتة والأصول المعدة للتأجير إن وُجِدت.

سادساً: زكاة الأراضي
1- إن نوى بتملكها المتاجرة بها فإنه يخرج ربع العشر من قيمتها إذا حال الحول عليها وهي في ملكه سواء ملكها بإرث أو هبة أو معاوضة.
2- إذا لم ينوِ المتاجرة بها عند تملكها فإنه لا زكاة فيها كما لو نوى أن يجعلها منزلاً أو استراحة أو مزرعة.
3- إذا كانت الأرض معدة للإيجار أو للبناء عليها من أجل الإيجار فلا زكاة على مالكها في قيمتها، وإنما تجب الزكاة في أجرتها.

سابعاً: زكاة المساهمات العقارية
1- الأصل أن ما يوضع في هذه المساهمات من مال تجب زكاته كل عام مع ما تحقق من أرباح، وتجب الزكاة على كل مساهم بمقدار نصيبه، ويُعتبر ذلك بالقيمة التي تساويها عند الحول سواءً زادت عن رأس المال أو نقصت.
2- المساهمات المتعثرّة التي لا يمكن تصفيتها ولا يستطيع المساهم فيها الحصول على ماله لا تجب زكاتها على المساهمين من حين تعثرّها.

ثامناً: زكاة الديون
أ- الديون التي لك على الآخرين:
1- إن كان الدين على مليء باذل فإنه تجب زكاته مع سائر الأموال، ويجوز تأخير زكاته حتى يقبضه، فيزكيه لما مضى.
2- إن كان الدين غير مرجو الوفاء كالدين على معسر أو جاحد أو مماطل فإنه لا تجب زكاته، وإذا قبضه فإنه يستأنف به حولاً جديداً، وإن زكاه عن سنة واحدة فحسن.
ب- الديون التي عليك:
1- إذا كان الدين يحل خلال حول الزكاة فإنه يخصم من المال الذي عندك مما تجب فيه الزكاة.
2- إذا كان الدين مؤجلاً ففي خصمه من المال الزكوي خلاف مشهور بين الفقهاء، فمنهم من يرى أن الدين المؤجل يُخصم كاملاً، ومنهم من يرى أنه يُخصم بقيمته لو كان حالاً، ومنهم من يرى أنه لا يُخصم، وهذا الأخير هو ما يظهر لي رجحانه، والله أعلم.

مثال تطبيقي على ما سبق: 
حدِّد لنفسك يوماً للزكاة، وليكن مثلاً: الأول من شعبان من كل سنة، فإذا جاء هذا اليوم فعليك بجمع الآتي:
1- رصيدك النقدي سواء أكان في حسابات مصرفية أم تحت يدك.
2- القيمة السوقية لأسهم المضاربة في ذلك اليوم.
3- آخر تقويم لوحدات الصناديق الاستثمارية.
4- الذهب والفضة غير المعدة لزينة النساء، كالسبائك الذهبية وما شابه ذلك من الحلي غير المستعمل.
5- الذهب والفضة المعدة للزينة (على قول من يوجب الزكاة فيها).
6- الديون التي لك عند الغير إذا كان المدين غنياً باذلاً.
7- كل ما أعددته للتجارة من أرض أو بيت أو مواشٍ أو بضاعة في محل تجاري أو غيرها.
المجموع لكل ما سبق يخصم منه: الديون الحالة التي عليك خلال السنة نفسها، وعلى سبيل المثال: إذا اشتريت منزلاً بالتقسيط بمليون ريال، فإنك لا تخصم المليون كاملاً ولكن تخصم ما استحق دفعه قبل يوم الحلول.
الناتج النهائي مما سبق بعد خصم الديون الحالة هو المال الذي تجب الزكاة فيه بمقدار ربع العشر، أي الناتج &artshow-34-10431.htm#215; 2.5%، علماً بأنه يمكن أن يكون لكل مال حول مستقل، فيكون للنقد حول وللبضائع التجارية حول آخر، وهكذا.
وفقك الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد. 
أكمل القراءة »

الأوراق التي فيها اسم الله نعالى

السؤال: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إن مما كثر في الآونة الأخيرة رمي الصحف والأوراق التي فيها لفظ الجلالة أو أي اسم من أسماء الله تعالى في القاذورات، أو في الأرض بحيث يدوسها المارة، أو الجلوس عليها، أو استخدامها للف الطعام والثياب، بل للف القاذورات بها كحفاظات الأطفال أو فوط الحيض، والعجيب أن تجد من المتعلمين من يضع كتبه أو دفاتره أو أوراقه تحته ويجلس عليها، وهذا العمل لو تمعنا فيه فإنه من أبشع وأقبح وأفظع الأعمال، وتجاه هذه الظاهرة المؤلمة، ورد إلينا سؤال من أخت كريمة تقول فيه: تعلم ونعلم جميعاً أن كل الجرائد تحتوي على لفظ الجلالة سواء أكان مكتوباً في أول الجريدة على هيئة بسم الله الرحمن الرحيم، أو كان في اسم كعبد الله وعبد الرحمن، فماذا نفعل تجاه هذه الجرائد  التي دائماً نجدها ملقاة على الأرض؟ والمشكلة أنني قبل أيام وعندما كنت ذاهبة إلى الجامعة لمحت جريدة ملقاة فيما يسمى عندنا بالخور، وهو يشبه الحفرة إلا أنه يمتد لمسافات كبيرة طولياً، ولا أدري هل أذهب إلى ذلك المكان لإخراج الجريدة أم لا، حيث إن شكلي سوف يبدو غريباً وأنا أخرج الجريدة من الخور ومن بين الأوساخ، وفي نفس الوقت أشعر بالذنب، فماذا أفعل؟
الجواب: أولاً: هذا السؤال من الأخت دليل خيرٍ، ويقظةٍ في الضمير، وحصولٍ للتقوى في القلب، مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾[الحج:32].
ثانياً: الواجب رفع وتكريم كل ما فيه ذكر الله عز وجل، وتكريم ذلك ورفعه داخل في النصيحة لله عز وجل الوارد ذكرها في حديث تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»(1).
وأما رمي ما فيه ذكر الله تعالى وإهانته –بإحدى الطرق السابق ذكرها أو بغيرها- فمنكر عظيم، ومحرم كبير؛ لأن رمي ما فيه ذكر الله تعالى يدخل في الاستهانة به، والاستهانة تناقض الإيمان؛ لأن الإيمان مبني على إجلال الله تعالى وتعظيمه، والاستهانة استخفاف واستهزاء وإذلال(2)، يقول تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾[التوبة:65]، والإيمان انقياد وخضوع، والاستهانة بما فيه ذكره تعالى لا تجتمع مع هذا الانقياد والخضوع له، فمن استهان بما فيه ذكر الله تعالى، امتنع أن يكون منقاداً لأمره سبحانه، بل إن الله تعالى جعل استخفافهم ولعبهم واستهزاءهم كفرا، فقال تعالى: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾[التوبة:66].
ثالثاً: التخلص من الصحف التي تشتمل على ذكر الله يتم بحرقها، أو دفنها، أو إلقائها في البحر، أو باستخدام الآلة التي تُتْلِفُها، أو بوضعها في مكان بعيد لا تصلها الأقدام والأوساخ، أو بوضعها في كيس مستقل وتسليمها لجهة تعدمها، دون أن تخلطها بالقاذورات، أو تُعَرِّضَها للامتهان(3)، أو بوضعها في صناديق خاصة يتم إنشاؤها والإشراف عليها.
رابعاً: السائلة ما دام أنها امرأة فلا يلزمها فعل ما تتحرج من فعله أمام الرجال من ذلك، ويكفيها رفع ما استطاعت رفعه بلا حرج، وأن تتقي الله تعالى في ذلك ما استطاعت: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾[التغابن:16]، وعليها بالتوعية في المجتمع بذلك، وأن تكتب بذلك إلى من لهم كلمة مسموعة في الناس من دعاة وعلماء وأهل صحافة وإعلام للتنبيه بشأن ذلك.
خامساً: يجب على  عموم المسلمين الحكومات والشعوب، الدول والأفراد، العمل على إبراء الذمة أمام الله تعالى، ثم أمام أنفسهم وأمتهم ورسالتهم، وليُدفع غضب الله وعذابه، قال عليه الصلاة والسلام: «إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك الله أن يعمّهم بعقابه»(4)، ومما يُخشى على جميع المسلمين إن سكتوا على أمثال هذا المنكر العظيم أن يزيدهم الله ذُلاً إلى ذُلَّهم، وأن يزيد من تسليط الأعداء والعملاء عليهم، وينزع البركة منهم، ويشتت شملهم ويفرِّق كلمتهم.
إن الأمة مدعوة تجاه ذلك للقيام بواجبها، فعلى الحكومات أن تحرص على نشر الوعي الصحيح أوساط رعاياها، ومن ذلك تنفيذ حملة عاجلة يشرف عليها العلماء؛ تبين للناس بشاعة هذا العمل، وتعمل على تعريف الناس بعظمة اسم الله تعالى؛ لأن وجود مثل هذا الفعل سببه الأول والرئيس هو الجهل بتعاليم الإسلام، وبمكانة اسم الله تعالى، وبحكم من أقدم على الإساءة إليه، وأن تخصص هيئات يشرف عليها العلماء العاملون المخلصون لمواصلة هذه التوعية واستمرارها لتمتد إلى جميع تعاليم الدين الحنيف، وتعلم الناس العقيدة الإسلامية الصحيحة التي حواها القرآن والسنة، والعمل على تسهيل عمل هذه الهيئات ومدها بكل ما تحتاج.
وأن يقوم جميع علماء المسلمين والدعاة والوعاظ والخطباء بالبيان والإنكار، واستغلال جميع الوسائل التي توصلهم بالناس لتوعيتهم بشناعة هذا العمل وتعريفهم بمكانة اسم الله تعالى وعظمته، وحكم إهانته وعقوبة ذلك.
وأن تقوم وسائل الإعلام في بلاد المسلمين من تلفزيون وراديو وصحافة بحملة لمقاومة هذا العمل المنكر، وإتاحة الفرصة للعلماء والدعاة للبيان والإيضاح.
وعلى الأمة أن تحذر من التهاون في إنكار هذا المنكر، ولو بالإنكار بالقلب، وهو أدنى مراتب الإنكار، وليس وراء ذلك إيمان، فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»(5).
والقيام بتربية الأجيال وتنشئتها على تعظيم اسم الله تعالى واحترامه.
ومما يقترح في ذلك إنشاء صناديق توضع في أماكن معينة في الشوارع والحارات خاصة بالأوراق التي فيها ذكر اسم الله تعالى ليتم فيها جمع الأوراق المعظمة، ويتطوع مجموعة من الناس بمتابعتها، فإذا ما امتلأت يتم التخلص منها بإحدى الطرق السابق ذكرها، وهذا الأمر يحتاج إلى تعاون وتنبه شديد حتى لا تأخذها الرياح أو يعبث بها الأطفال.
وفي الختام أسأل الله جل في علاه أن يوفق جميع المسلمين لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصيهم للبر والتقوى، وأن يوفق جميع المسلمين لتعظيم اسمه وإكرامه، وأن يحفظ كل مسلم رفع ما فيه ذكر الله تعالى وعظم شعائره، وأن يوفق كل مسئول غيور على دين الله وكتابه، وصلى الله وسلم على النبي المصطفى والحبيب المجتبى وعلى أزواجه وآله والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

أجاب عنه الفقير إلى عفو ربه/ محمد نعمان البعداني
                          راجعه الشيخ الدكتور/ عبد الله الجودة
أكمل القراءة »

سنن ومستحبات العيد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 
فمن السنن المستحبة في العيد :
أولا : التكبير من غروب شمس آ.... وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. {البقرة: 185}. وصفة التكبير: الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر , الله أكبر ولله الحمد. عن الزهري قال: كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتون المصلى وحتى يخرج الامام، فإذا خرج الامام سكتوا فإذا كبر كبروا0 رواه ابن أبي شيبة
خر يوم من رمضان إلى خروج الإمام للصلاة. قال تعالى:
 قال ابن قدامة في المغني : وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلنَّاسِ إظْهَارُ التَّكْبِيرِ فِي لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ وَطُرُقِهِمْ ، مُسَافِرِينَ كَانُوا أَوْ مُقِيمِينَ ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ , قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِهَا : لِتُكْمِلُوا عِدَّةَ رَمَضَانَ ، وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عِنْدَ إكْمَالِهِ عَلَى مَا هَدَاكُمْ, وَمَعْنَى إظْهَارِ التَّكْبِيرِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ، وَاسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَتَذْكِيرِ الْغَيْرِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى، يَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ ، وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ  حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا, قَالَ أَحْمَدُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ جَمِيعًا، وَيُعْجِبُنَا ذَلِكَ .اهـ.
ثانيا : يشرع الاغتسال قبل الذهاب إلى المصلى, فقد ثبت عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. رواه مالك في الموطأ .
 قال ابن قدامة في المغني : وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِالْغُسْلِ لِلْعِيدِ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ... اهـ 
قال النووي: قال الشافعيّ وأصحابه: يستحب الغسل في العيدين، وهذا لا خلاف فيه، والمعتمد فيه أثر ابن عمر، والقياس على الجمعة. اهـ.
ثالثا : يستحب التزين في العيدين في اللباس, فعن عبد الله بن عمر قال: أخذ عمر جبةً من إستبرق تباع في السوق، فأخذها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! ابتع هذه، تجمل بها للعيد والوفود. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّما هذه لباس من لا خلاق له.. متفق عليه .
 قال ابن قدامة: وهذا يدل على أنّ التجمل عندهم في هذه المواضع – يعني  العيد، واستقبال الوفود – كان مشهورًا . اهـ.
رابعا : الأكل قبل الخروج إلى المصلى في عيد الفطر, فقد روى البخاري من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ .... وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.
قال الحافظ في الفتح : الْحِكْمَةُ فِي الْأَكْلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَظُنَّ ظَانٌّ لُزُومَ الصَّوْمِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِيدَ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ سَدَّ هَذِهِ الذَّرِيعَةِ . ... واُسْتُحِبَّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ مُبَادَرَةً إِلَى اِمْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ مختصرا .
 خامسا : الذهاب إلى الصلاة من طريق والعودة من طريق آخر؛ لما رواه البخاري في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ .
 سادسا : يستحب أن يذهب إلى مصلى العيد ماشيا لا راكبا فإن ذهب راكبا فلا حرج , فقد روى ابن ماجه وحسنه الألباني عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا.  وعن علي رضي الله عنه قال: إن من السنة أن تأتي العيد ماشيا. رواه وحسنه الترمذي. وقال : وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا . اهـ .
 سابعا :  إذا كانت صلاة العيد في المسجد فإنه إذا دخل المسجد صلى ركعتين؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. متفق عليه .
ثامنا : يستحب حضور خطبة العيد بعد الانتهاء من الصلاة  وإن كان المصلي مخيرا في الأصل بين الاستماع والانصراف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم بعد ما صلى العيد: إنَّا نَخْطُبُ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ ... رواه أبو داوود.لكن حضوره أفضل.
 قال ابن قدامة: ... وَالِاسْتِمَاعُ لَهَا أَفْضَلُ. اهـ. وقال ابن عثيمين: ... لكن الأفضل أن يبقى.
والله أعلم.
أكمل القراءة »
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المتواجدون الان